السيد هاشم البحراني
258
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
بنوره ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب " ( 1 ) . السابع والعشرون : محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ، ومحمد بن همام بن سهل ، وعبد العزيز ، وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس ، عن رجالهم ، عن عبد الرزاق بن همام ، قال : حدثنا معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ننزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت ، معه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسلم عليه فقال ( 2 ) : إني من نسل حواري عيسى ( 3 ) ، وكان أفضل حواريه الاثني عشر ( 4 ) ، وأحبهم إليه ، وآثرهم عنده ، وإن عيسى أوصى إليه ، ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه ، ومتمسكين عليه ، لم يكفروا ولم يرتدوا ، ولم يغيروا ، وتلك الكتب عندي ، إملاء عيسى ( 5 ) وخط أبينا بيده ، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده ، واسم ملك ملك منهم ، وإن الله تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل من إبراهيم خليل الله ( 6 ) ، من أرض يقال لها تهامة ، من قرية يقال لها مكة يقال له أحمد ، له اثنا عشر اسما ، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته ، ومن يقاتله ، ومن ينصره ، ومن يعاديه ، وما يعيش ، وما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء ، وفي ذلك الكتاب ثلاث عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خلقه ( 7 ) وأحب من خلق الله إلى الله ، والله ولي لمن والاهم ، وعدو لمن عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ، ومعصيتهم لله معصية ، مكتوبة أنسابهم وأسماؤهم ونعوتهم ، وكم يعش كل واحد منهم ( 8 ) واحدا بعد واحد ، وكم رجل منهم يستر دينه ( 9 ) ويكتمه من قومه ، ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس ، حتى ينزل عيسى ابن مريم على آخرهم فيصلي عيسى خلفه ويقول : إنكم الأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم ويصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف الأول ، أولهم أفضلهم وخيرهم ، وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واقتدى بهم ( 10 ) ، واسمه
--> ( 1 ) كمال الدين : 1 / 280 . ( 2 ) في المصدر : ثم قال . ( 3 ) في المصدر : أحد حواري عيسى ابن مريم . ( 4 ) في المصدر : وكان أفضل حواري عيسى من الاثني عشر . ( 5 ) في المصدر : إملاء عيسى ابن مريم . ( 6 ) في المصدر : من ولد إبراهيم خليل الله . ( 7 ) في المصدر : من خير خلقه . ( 8 ) في المصدر : كل رجل منهم . ( 9 ) في المصدر : يستتر بدينه . ( 10 ) في المصدر : اهتدى بهم ، رسول الله واسمه . . .